رأينا

موقف الحزب الوطني الدستوري و رؤيته في الحراك السياسي القائم في البلاد

الحزب الوطني الدستوري كجزء من الحراك الوطني القائم في البلاد نحو المطالب الاصلاحية و بعض القضايا الهامة التي تشغل الرأي العام الأردني ليؤكد احترامه لكافة الاطياف و الرؤى على مختلف الاجتهادات و الشعارات التي ترفع نحو المطالب الاصلاحية  و التي دافعها الحرص على المصالح الوطنية الأردنية و التي تسعى لمنعة الأردن و تعزيز مسيرته الديمقراطية ليبقى الوطن حرّا عزيزا بأهله و قيادته الهاشمية , ليؤكد الحزب موقفه الآتي :

يرى الحزب ان الاصلاح المنشود لا بد أن يكون اصلاحا وطنيا شموليا و في كافة المناحي الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية ليؤكد الحزب من ضرورة أن المطالب الاصلاحية ان تكون في مسارها الوطني المستقل تنتقل بالوطن الى مرحلة جديدة تستوعب كافة طموحات و أمال الاردنيين في اطار من الثوابت و السيادة الوطنية مع استيعاب التغييرات الجارية في المنطقة العربية التي تؤسس لنظام سياسي عربي جديد و التي تمهّد لطبيعة علاقات جديدة ستحدد شكل العالم العربي الجديد في اطار منظومة اقليمية و علاقات دولية بما يستجيب لمتطلبات النظام الدولي الجديد و ان مشروع التغيير الجديد يجعل من الأردن يعايش ظروف و معطيات , الأمر الذي يضع الأردن في موقف ليس بمقدوره العودة للوراء خطوة واحدة , كما ان الانتظار و التردد و اضاعة الوقت قد يفرض علينا امورا على غير ارادتنا و على غير ما نريد , فالمرحلة تتطلب الاصلاح الحقيقي و الجاد بعيدا عن الديكورية و اليات التقليد تجنبا للتقلبات المفاجئة ليؤكد الحزب مطالبته بالاصلاح وفق الاتي :

1- استعادة اركان النظام البرلماني ليمارس سلطته الفعلية  الذي يمثّل  ثابتا من ثوابت الدستور و بما يعبر عن ان الامة مصدر السلطات و بما يعيد للنظام النيابي البرلماني دوره الدستوري الحقيقي المعبّر عن ارادة الشعب و بما يحقق مبدأ الفصل و التوازن بين السلطات, و تحقيقا لمبدا دستوري من ان سلطة التشريع اي البرلمان تتقدم على سلطة التنفيذ اي الحكومة . 

2- يطالب الحزب بتعديلات دستورية و ذلك بحذف و إلغاء المواد التي هزت و أضعفت النظام النيابي البرلماني، تلك التعديلات التي تمت على دستور 52 و جعلت من السلطة التنفيذية تنفرد بإدارة شؤون الدولة و تغولت الحكومات على الثابت الدستوري من ان نظام الحكم نيابي ملكي وراثي، و يرى الحزب ان التعديلات المطلوبة هي لإستكمال أركان النظام النيابي وفق ما يقره الفقه الدستوري و لإستعادة مبدا الفصل و التوازن بين السلطات و إنهاء لتفرد الحكومات و تغولها على السلطة الفعلية للبرلمان و إستعادة للحالة الاردنية بدستورها الأوفى و الأرقى كدولة راسخة و عريقة بالمنطقة، و يؤكد الحزب موقفه من التعديل الدستوري ان لا مساس بالفصل الثالث المتعلق بالسلطات أو ما يمس صلاحيات الملك وفق أحكام الدستور. 

3- يرى الحزب ضرورة إنشاء محكمة دستورية للنظر بدستورية القوانيين و تفعيلاً لمبدأ الدولة الديموقراطية و التي تعرف بدولة القانون التي لا تخالف قوانينها و تشريعاتها احكام دستورها، و يرى الحزب اهمية المحكمة الدستورية لإحداث إستقرار قانوني للدولة الأردنية.

4- اعادة النظر بالنظام الانتخابي و ليس بقانون الانتخاب فحسب و ذلك باعادة تقسيم الدوائر الانتخابية و اجراء تعديلات جوهرية في قانون الانتخاب بما يحقق التوازن و الاستقرار السياسي الاجتماعي و بما يحفظ الهوية الوطنية السياسية للدولة الأردنية و اعتماد النظام الانتخابي المختلط على اساس التمثيل الجغرافي المناطقي وفق ما سارت عليه الدولة منذ نشأتها و القائمة النسبية على مستوى المحافظة بما يجعل من النظام الانتخابي في الأردن نظاما وطنيا سياسيا , و كما يطالب الحزب بضرورة اشراف قضائي على الإنتخابات النيابية لضمان نزاهة الانتخابات .و بما يعيد الثقة بالانتخابات النيابية و التي يعتبرها الحزب استعادة لثقة الشعب بسلطة البرلمان و اغلاقا لملف تعسف الحكومات و تشويهها للإنتخابات و لتصبح الحكومات انعكاسا لارادة البرلمان المعبر عن ارادة الشعب و ليس العكس .  

5- يطالب الحزب ببرنامج تنفيذي اصلاحي لتنظيم علاقة المجتمع بالدولة و ذلك بتمكين و دعم قيام الاتحادات و النقابات و الجمعيات و النوادي لمختلف المهن و التخصصات و الحرف و تحديد الادوار و تنظيمها في اطار من سيادة القانون ترسيخا لمفهوم دولة المجتمع المدني و المؤسسات و يؤكد الحزب أن هذا المشروع الوطني الاصلاحي في تنظيم علاقة المجتمع بالدولة هو البنية التحتية الحقيقية للدولة العصرية الحديثة المواكبة لمتطلبات العصر و تطوراته و  بما يُنهي حالة الجمود السياسي و المدني في البلاد و حالة الشيخوخة لحيوية الدولة التي أثبتت التجربة التاريخية انها من اكبر المخاطر على بقاء الدول و استمرارها. وفي هذا الجانب يطالب الحزب الحكومة سرعة إنجاز نقابة للمعلمين و نقابة لأساتذة الجامعات، فالدولة المدنية هي دولة مؤسسات المجتمع المدني التي تعمل في إطار من سيادة القوانين. 

6- اعتماد برنامج وطني اصلاحي حقيقي للجهاز الاداري للدولة و بما يعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة و وزاراتها و ترسيخ مبدأ ان الحصانة للمؤسسات و ليس للأشخاص القائمين عليها , و أن لا مسؤول فوق المساءلة و النقد و احترام المؤسسية و تفعيل قانون ضمان حق الحصول على المعلومة حتى تبقى وزارات الدولة و دوائرها تعمل وفق اسس الشفافية و الوضوح لتجنيب الوطن كل أشكال الشكوك و الاشاعات و التزوير التي أفقدت الرأي العام الأردني الثقة في السياسات الحكومية مما انعكس على قوة الدولة و هيبتها . 

7- تفعيل المادة 45 من الدستور من ان مجلس الوزراء مسؤولا عن ادارة جميع شؤون الدولة الداخلية و الخارجية و هذا يتطلب ايضا انهاء ملف كافة الهيئات المستقلة عن الولاية الدستورية للحكومة و رقابة البرلمان و هي المؤسسات التي أرهقت موازنة الدولة المالية و لا ذريعة لاعفاء الحكومة من مسؤوليتها المباشرة عن ذلك . 

8- يؤكد الحزب ايمانه المطلق للمبادىء الدستورية من ان جلالة الملك معفى من كل تبعة و مسؤولية و ان اوامره الشفوية و الخطية لا تعفي الوزراء من مسؤولياتهم فالحكومات مسؤولة مسؤولية مباشرة امام مؤسسة البرلمان و الرأي العام و عليها أن لا تحتمي تحت اي ذريعة و في أي شأن لتبرير أخطائها و ما ال اليه الوضع الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي و العديد من الجوانب التي تردت امورها في البلاد .

9- يؤكد الحزب أن اي تعديل على قانون الأحزاب و مهما كان شكل القانون فانه لا يصنع حزبية فاعلة , فمشروعية العمل الحزبي كحق دستوري للأردنيين جاءت في باب الحريات العامة وفق المادة 16 من الدستور و لم يأتي هذا الحق الدستوري في باب السلطات و عليه يمكن للقانون ان يساهم في احداث حزبية فاعلة اذا ما تم اعتماد النظام الحزبي في الحياة السياسية العامة و نقله  من باب الحريات العامة الى باب السلطات و لذا يرى الحزب أن تطوير الحزبية الأردنية يأتي من خلال اعتماد دورها في قانون الانتخابات النيابية و اعتبارها أليات ما بين الشعب وصولا للبرلمان .

10-الحكومة البرلمانية يرى الحزب أن هذه المطلبية تتطلب حوارا عميقا و جادا في كيفية ممارسة البرلمان لدوره الرقابي على الحكومة, فنظام الحكومة البرلمانية اولى متطلباته وجود أحزاب قوية تتداول السلطة لتنتقل الرقابة الى الحزب المعارض او ما يسمى بحكومة الظل على الحكومة القائمة و هذا بحاجة الى حوار هادىء , هل المطلوب في الاردن مثلا اعتماد نظام الحزبين ام التعددية , هل المطلوب حكومة الحزب الواحد ام حكومة ائتلاف احزاب و هذا بحاجة لاراء علماء الفقه الدستوري و القوى السياسية و هو موضوع يتعلق بشكل الدولة السياسي المنشود وفق طبيعة النظام السياسي القائم .

11-يرى الحزب ان البلاد بحاجة الى مشروع وطني كبير تلتقي عليه الناس بعيدا عن الديكور و التقليد و سياسة سكن تسلم و تصريحات ردود الأفعال , فالاردنيون بحاجة الى برنامج وطني غير تقليدي يطلق ابداعاتهم و كفائتهم و قدارتهم يستوعب المطالب التي يدعو لها الشعب و تبني مشاريع كبرى لانهاء حالة البطالة و الفقر التي تهزّ الاستقرار الاجتماعي و يهدد الأمن الوطني مشروعا يستجيب لمتطلبات الشباب الأردني بما يحقق أمالهم و الاطمئنان على مستقبلهم في فرصة العمل و السكن و بناء الأسرة كحياة كريمة للاردنيين .

12-يؤكد الحزب ان الاعلام الأردني بحاجة الى اصلاح جذري لانهاء عجزه  ليكون اعلام دولة و وطن و بما يواكب ثورة المعلوماتية و الاتصال التي تجاوزت الاعلام المرئي و المسموع و الصحافة المقروءة أو المكتوبة بوضعها الحالي.

13- يؤكد الحزب ان ملفات شبهة الفساد في العديد من القضايا التي يتناولها الراي العام الأردني , لا بد من تحويلها الى الجهاز القضائي للنظر فيها و يطالب الحزب باستدعاء الفريق الاقتصادي الذي قام ببيع المؤسسات و تبني مشروع الخصخصة للتحقق من اصول الثروة التي لديهم و انهاء هذا الملف الذي يشغل الراي العام الأردني و ينهش يوميا في جسد الدولة الأردنية و بيان للراي العام ان خصخصة بعض المؤسسات كان غايته الاصلاح و النهوض بالاقتصاد الوطني و ليس للتوريط او وسيلة للكسب غير المشروع .

14- يرى الحزب في حكومة دولة البخيت , ان دولة الرئيس قد مُنح فرصة و وقتا كافيا من جلالة الملك لاختيار فريقه الوزاري و لاجراء مشاورات غير مسبوقة ما لم تعطى هذه الفرصة لرئيس وزراء سابق و كتاب تكليف سامي حاسما و واضحا برؤيا ملكية بمثابة ميثاق وطني جديد لمعالجة كافة السلبيات و العثرات التي رافقت تشكيل الحكومات , و كما جاء في كتاب التكليف السامي من ضرورة مواجهة الحكومة للراي العام بالشفافية و الصراحة و في كافة الشؤون ليرى الحزب انحراف الحكومة في هذا الجانب و صمت الحكومة حول الايضاحات التي طالب بها الحزب و تناقلتها وسائل الاعلام و مختلف الاوساط و ليس على اساس الاتهام بل لازالة اللغط و تفعيلا لمبدأ الشفافية و ذلك بان طالب الحزب بابراز شهادات علمية اكاديمية و مهنية أعلن نفسه السيد وزير البلديات أنه يحملها و قدّم ذلك في سيرته الذاتية على انه يحمل شهادة علمية و اكاديمية متقدمة و عندما طالب الحزب ببيان هذه الشهادات للرأي العام ليس لأنها مطلوبة لموقع الوزير السياسي و انما لبيان مصداقية حمل مثل هذه الشهادات و أمر اخر يتعلق بالسيد الوزير انه شريك في شركات تتعلق ببيع و شراء و تملك الأراضي و تضمين مشاريع سياحية مما يجعل من هذا الأمر مخالفة دستورية للمادة 44 من الدستور , ان صمت الحكومة و عدم الاجابة لهذا المطلب و بما ينهي هذا اللغط ليؤكد انه لا زالت الحصانة للمسؤول و ليس لموقع المسؤولية مطالبا الحزب هيئة الوزارة التحقق من هذا الموضوع و بيانه للراي العام و هو ايضا مطالبة من الحزب للسادة اعضاء مجلس النواب خاصة و انه وزارة البلديات مقدمة على حل البلديات و تعيين مجالس مؤقتة و تعديل على قانون البلديات و اشراف الوزارة على الانتخابات البلدية مما بات من الضرورة الملحة توضيح و بيان هذا المطلب من الحكومة .

15-يطالب الحزب من الحكومة بالتوافق مع البرلمان بالاجراء الدستوري حول قانون الانتخابات و ذلك برد القانون حتى يمكن الحوار على قانون الانتخاب على اعتبار انه الآن تحت الولاية الدستورية للبرلمان في مناقشته و اقراره او تعديله او ردّه .

16- يرى الحزب أن متطلبات الاصلاح الوطني و على ضوء التغييرات العميقة الجارية في المنطقة و التي تشابه مرحلة الخمسينيات و ما رافقها من تغيرات في النظم السياسية العربية كانت تتطلب حكومة وفاق وطني من رجالات الدولة و الوطن  المعبرة عن المكونات السياسية و الاجتماعية و الوطنية لتحمل مسؤولية هذه المرحلة الحرجة و الدقيقة وفق برنامج إصلاحي شمولي بأجندة وطنية و فق مدد زمنية و آليات لا تقبل التسويف للإنتقال بالأردن من مرحلة إلى مرحلة مستفيدين من تجربتنا الأردنية الطويلة و ما جرى من تطورات على الدولة الأردنية و التي تضمخت بكفاح الشعب و القيادة الهاشمية عبر مسيرة البناء و التحدي .

17-يطالب الحزب بتشكيل لجنة ملكية للإصلاح من شخصيات وطنية و سياسية و حزبية و إجتماعية و اساتذه في القانون الدستوري تعمل وفق أجندة وطنية واضحة المعالم وأليات التنفيذ و مدد زمنية محددة و سريعة بما يتجاوز آليات الحكومة التقليدية و بمسارات متخصصة لكل متطلبات الإصلاح السياسي المنشود.

الجهاز الإداري هو العمود الفقري الذي تقوم عليه الدولة في تقديم المنفعة والخدمة العامة للمواطنين ... - الدولة الناجحة هي التي تمتلك إدارة ناجحة في : إدارة زراعية ، إدارة صناعية ، إدارة صحية ، إدارة تعليمية وجامعية ، إدارة مالية وكل ما يتعلق بالشؤون العامة في الدولة هو إداره ... خلل الإدارة الأردنية يكمن في : - في أن المسؤول يعمل بإسمه بصفته الشخصية، وليس بصفته الوظيفية، لغياب المؤسسية، فغابت دولة المؤسسات لحساب دولة الأشخاص. - غياب قادة إداريين حقيقين، وهي كارثة الإدارة الأردنية، فالواسطة والمحسوبية والشللية والشخصنة في إنتقاء القيادات الإدارية، اجهزت على الإدارة الأردنية، وأصبحت مواقع القيادات الإدارية تخضع لجهات النفوذ وجوائز ترضيه لرجال نافذين في مواقع السلطة . - غياب المؤسسية، جعلت من الحصانة للمسؤول، وليس لموقع المسؤولية، والأصل أن تكون الحصانة للمؤسسة في أداءها لدورها ومهامها - بروز ظاهرة التذرع بشح الإمكانيات، لدى الحكومات المتعاقبة، للتغطية على عجز وفشل المسؤول، وأصبح نهج الوزارات والمؤسسات، والحقيقة أنه فشل إداري، بدءاً بموقع الوزير وصولاً للموظف العام في الدولة. لتعيش الدولة الاردنية بنهج الذرائيعية لإهمال وتقصير في خدمة المواطن - قانون الإدارة العامة الذي مضى عليه العقود، وإزدحام مؤسسات الدولة ووزاراتها بالأنظمة والتعليمات الروتينية التي أصبحت عقبة حقيقية في التطور والتحديث لتقديم الخدمة العامة، وهي انظمة وتعليمات لتبقي على مركزية الوزير والمسؤول الأول في المؤسسة، وإعتماد آليات عفى عليها الزمن في التعامل مع المواطنين أثناء تلقي الخدمة. - الإدارة المركزية الشديدة وربطها بالمسؤول الأول، أصبحت مرض إداري في إدارة شؤون الدولة، ونتساءل أين الحكومة الإلكترونية - بروز ظاهرة الولاء العامودي الشخصي في الوظيفة العامة من موقع المسؤولية الأدنى إلى الأعلى، لمفهوم ولي النعمة والرضى الشخصي، وذلك على حساب الولاء الأفقي للدولة والمؤسسات، ولتصبح "دولة الأشخاص" بديلاً " لدولة المؤسسات " - الدولة الاردنية تاريخياً أنجزت بنية تحتية نموذجاً على مستوى المنطقة، وهذا التراجع حد الإنهيار في تقديم الخدمات بنوعية وعدالة ومعيار موحد للمواطنين وفي كافة مناطقهم، قد جاء تحت ثوب الواسطة والمحسوبية الذي ينخر في جسد الدولة، وذلك على حساب الكفاءة والمؤهلات وتكافئ الفرص بين الأردنيين. - كيف للشعب بأن يثق بالدولة وتصريحات حكومية بالإصلاح الإداري، وصبح مساء تصدر قوائم التعيينات على اساس الواسطة وأبناء المسؤولين والنفوذ بالدولة، و استحداث مناصب لا دور لها، إلا التنفيع ولم الشمل لأبناء الذوات ! - الى متى الاعفاء الطبي يبقى نموذجاً، بإبتزاز نائب ومواطن يكدح بظروف حياته، لتلقي علاجاً بنوعية تليق بكرامته، والذرائع جاهزة لضعف الإمكانيات، في بلد يستقبل ملايين اللاجئين والنازحين والوافدين، ونفاخر بمستوى التطور الطبي في البلاد، فمتى ينعكس ذلك على المواطن الأردني في بلده ووطنه، وهذا نموذج لإدارة الدولة الصحية مع مواطينها. وينطبق الحال على كافة شؤون الإدارة مع المجتمع. - نقول ثورة إدارية وليس إصلاح إداري، ليبدأ بموقع الوزير، وهذا التضخم بعدد الوزراء، وهذه التعديلات المتكررة كالإجهاض المتكرر ، من خلال التجربة بمسمى وزير، لا يعرف الناس لماذا جاء، ولماذا غادر، وآلية اختياره. الدولة الاردنية تعيش ازمة حقيقية، بعد أن أصبحت تدار بعقلية الموظف وليس رجال الدولة، وستبقى مستفزة لمواطينها بتقصيرها وترهلها والفشل في تقديم الخدمة بنوعية تليق بكرامة المواطن، لتصنع مزيداً من التذمر والإحتقان الشعبي، ونظرتهم لدولتهم أنها عاجزة عن تقديم الخدمة لهم، وبما يوصل البلاد إلى انفجار إجتماعي، لا أحد يحتمل نتائجه. - الإدارة الناجحة والفاعلة في تقديم المنفعة والخدمة العامة للمواطنين ، هي عنوان الدولة الحديثة ولتبقى حائزة على رضى المواطنين ، وبما يعزز انتمائهم للدولة وثقتهم بها الدكتور أحمد الشناق