الدكتور أحمد الشناق يكتب على وطنا نيوز

#بغل_مستنير ........ كان لي قريب، عنده بغل للحراثة، وحدثني هذا العم الفاضل رحمة اللّٰه عليه، أنه أثناء الحراثة، وعندما يحين آذان الظهر، يتوقف البغل، ويميل برقبته إلى الخلف، وكأنه يقول، بكفي، ويتوقف ويرفض الإستمرار بالحراثة . بغال البلد، بتقول، بكفي حراثة علينا، وكأنه نقض لنظرية، ما بحرث البلد إلا عجولها . وصدق ذاك الوزير بمرحلة الستينيات، المشهود له بقوة الشخصية والوطنية الحقه، عندما كان الوزير، وزير، مش هشك بشك تاعين اليوم. مخاطباً بعتب قاسي، نحن زي البغال بتجيبونا بس للحراث بوقت عازتكو لينا . وهو ما ينطبق على بغل عمي المرحوم، عندما يتوقف بغله، وكأنه يخاطب قريبي، بكفي من الفجر بتحرث علي . تلك حكاية وطن والبغال والحراثين، رغم إختفاء البغال وندرتهم، لإختفاء الأرض الصالحة للحراثة. فالمرحلة لهز الخصر، هز نواعم، هز كل شي، ودبكة، وحتى لواحة دبكة طالها نصيب لتكون مسؤولة، والآن غنية على دلعونا دارجة ومسيطرة، وتدلع يا ولد، يا طفل، يا بغل، يا مين ما كنت ...... بلا أرض، وبلا بغال، صارت سواليف حصيدة. انت باين عليك مش مستوعب، قالتها الست، لازم كناد....ر على رؤوسكم. استوعب يا أخي، كون اوبن مايند ( Open Mind ) يعني خلي مخك وعقلك منفتح، والزربول على راسك،( زربول، يعني كندرة بلغة اليوم ) معذرة بعدني دقه قديمة، استوعب لا لزوم لك، ماكو أرض خيوه، ماكو أرض يا بغل، انت في زمن الكنادر وركبة وجن وخلع وخُلع وخلاعة وجابر، واللّٰه يجبر عليكو بمصابكم، في زمن إزالة الصالح والتمسك بالتالف، لتبقى جسداً ممدداً في غرفة الإنعاش تحت رحمة اللّٰه وأجهزة اطباء، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا. إمضاء بغل مستنير أحمد الشناق